3 Comments
User's avatar
زين's avatar

بسم الله الرحمان الرحيم

حسب ما أظن فهذه ذات فكرة مغالطة قناص تكساس ان تطلق الرصاصة ثم ترسم على موضعها وهذا حله حسب تجربتي بأن يشك الانسان بالحل فيعمد الى مشكلته و يفككها الى اجزاء ومن الاجزاء يفكك حتى يصل الى الاصل ثم ينطلق من كل جزء بسؤال لماذا الامر يكون بهذا الشكل و ليس بشكل آخر فيخلق افتراضات و احتمالات

وهذا يضمن رؤية المشكلة من كل الأوجه ثم حين التوصل الى حل يعمد الى نفس العملية ويختم الامر و لا أدري ان غاب الأمر عنك أم غاب عني عيب في هذا لا أعلمه اذا كان به عيب فاذكريه تفضلا

موجة's avatar

‫👏🏼 أحسنت.‬

‫ لكنّ الإشكاليةَ قائمة، ولا يعالجها أن ننظرَ في عِلّةً نَفسيّةً مُتجذّرةً بأداةٍ منطقيةٍ، على افتراضِ أنّ العقلَ متى ما تفكّكَت أمامه المُعضلةُ صارَ حَكَمًا نزيهًا لا يَميل. ‬

‫والمُغالطةُ التي تفضّلتَ بذكرها تَقومُ أصلًا على التلاعُب بـ «البياناتِ الخارجيّة» لإثباتِ مهارةٍ مُدّعاة، وهي غيرُ «العقلنة» التي هي مَدارُ حديثي، فالعقلنةُ حيلةٌ دفاعيّةٌ باطنيّة تتسلحُّ بكل ما يُمكن حمله. والمُعقلن، كذلكَ، يَكذبُ على نفسِه أوّلًا قبل غيرِه، وهو على ذلك مُتيقنٌ بأنّه قد أصابَ المِحز. وهذا فيهِ طرفٌ من المُشكلةِ في الحلِّ المُقترح، أعني تفكيكِ المشكلةِ إلى أجزاءٍ، ثمّ الانطلاقِ من كلّ جزءٍ بسؤال «لماذا؟» لخلقِ افتراضاتٍ واحتمالات. فهذا الحلُّ يَفترضُ مُسبقًا أنّ العقلَ آلةٌ مُحايدةٌ معصومةٌ عن الهوى، مُتجرّدةٌ للحقّ متى ما اتُّبِعت المنهجيّةُ السليمة. ‬

‫ولكن، مَن الذي يَقومُ على عمليّةِ التفكيك والتحليل هذه؟ أليسَ هو العقلُ ذاتُه الذي أثبتنا أنّه قد يَلعبُ دورَ «المُحامي الماكر»؟ فإذا كان الهوى قد حسمَ غايتَه سلفًا، فإنّ إغراقَ العقلِ في تفكيكِ الأجزاءِ وتوليدِ الاحتمالاتِ إنّما يَمنحُ المحامي الداخليَّ أوراقًا وملفّاتٍ أكثر ليَبنيَ بها مُرافعةً أشدّ تعقيدًا وأحكمَ صياغةً. ‬

‫ولو سمحتِ لي بالاستعانة باستعارةِ الراكبِ والفيل مُجددًا، فعمليّةَ التفكيكِ الديكارتيّة هي بذاتها من صنيعِ «الراكب» (المنطق)، غيرَ أنّه راكبٌ مأسورٌ لإرادةِ «الفيل» (الرغبة). فإذا مالَ الفيلُ بِكُلّيتِه نحو وِجهةٍ يَهواها، فإنّ الراكبَ لن يَكُفّ عن طرحِ الأسئلةِ وبناءِ الاحتمالات، فَقط لِيُبرّررَ (لنفسِه؟ للمارّةِ؟) أنّ هذا الطريقَ هو أصلحُ الطُّرقِ وأقومُها.‬

‫على أنّ طريقتَكَ هذه تبقى صالحةٌ بلا شكّ لكن في المُعادلاتِ الرياضيّةِ والمَباحثِ العلميّةِ المُجرّدة، حيثُ المصلحةُ الشخصيّة معدومة. أمّا في مَواطنِ النفسِ التي فيها من الرغباتِ والشهواتِ والمخاوفِ ما فيها، فقد يكونُ الشَّك ذاتهُ هو أوّلُ ما يُختطف ويُطوَّعُ لخدمةِ الهوى، ولي تفصيلٌ لاحقٌ في هذا استلهمتهُ من تعليقكِ، شكرَ الله لك.‬

زين's avatar

أحسن الله إليك

نعم صدقت فما يعبر الهوى عن رغبته حتى يذهب العقل في صياغة ادلة تبدو منطقية تناسب مزاج الهوى مثل الخادم عند ملك طاغية فإن تغير ما اراد الهوى الى شيء آخر عارض الاول تغير العقل فذم الاول ومدح الثاني و حله كما تفضلت انت سابقا بمعرفة من يعمل العقل عنده و حسب ظني ان خالفنا الهوى و استخدمنا هذا المحامي ليترافع بقضية أخرى تعاكس الاولى نستطيع النظر و الاختيار